مناع القطان

152

مباحث في علوم القرآن

التي تشير إلى رؤوس الآي ، وعلامات الوقف اللازم ( م ) والممنوع ( لا ) والجائز جوازا مستوي الطرفين ( ج ) والجائز مع كون الوصل أولى ( صلى ) والجائز مع كون الوقف أولى ( قلى ) وتعانق الوقف بحيث إذا وقف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر ( . . . . ) والتجزئة ، والتحزيب ، إلى غير ذلك من وجوه التحسين . وكان العلماء في بداية الأمر يكرهون ذلك خوفا من وقوع زيادة في القرآن مستندين إلى قول ابن مسعود : « جردوا القرآن ولا تخلطوه بشيء » ويفرق بعضهم بين النقط الجائز . والأعشار والفواتح التي لا تجوز . قال الحليمي : « تكره كتابة الأعشار والأخماس ، وأسماء السور وعدد الآيات فيه لقول ابن مسعود : « جردوا القرآن » وأما النقط فيجوز ، لأنه ليس له صورة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنا . وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها » . ثم انتهى الأمر في ذلك إلى الإباحة والاستحباب ، اخرج ابن أبي داود عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا : « لا بأس بنقط المصاحف » وأخرج عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن : أنه قال : « لا بأس بشكله » وقال النووي : « نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف » « 1 » وقد وصلت العناية بتحسين رسم المصحف اليوم ذروتها في الخط العربي .

--> ( 1 ) انظر الإتقان ، صفحة 171 ج 2 .